يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

142

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمسح عينيه ويقول : « ما لك ! إن عادوا إليك فعد إليهم بما قلت » . ومنهم : خير مولى الحضرمي أكرهه سيده فكفر ، ثم أسلم مولاه وأسلم ، وحسن إسلامهما . وقال في التهذيب ، : نزل قوله : مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ و مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً : في عبد اللّه بن سعيد بن أبي سرح ، وقوله : إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ في عمار بن ياسر وأصحابه . وقيل : نزلت في عياش بن أبي ربيعة آمن وهاجر ، وكان برا بأمه فحلفت ألا تأكل حتى يعود إليها ، فقدم عليه رجلان وأخبراه بذلك ، فأراد أن ينصرف فنهاه عمر ، فأبى وخرج فلما كان ببعض الطريق عذبه من أخبره بقول أمه حتى رجع بلسانه . ثمرات الآية الكريمة أحكام : الأول : من افترى الكذب على اللّه تعالى : كفر ؛ لأنا قد قدرنا تعلق قوله تعالى : مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ إلى قوله : إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ وقد يقال : من كذّب اللّه تعالى كفر إجماعا ، ومن كذب على اللّه ، وفيه رد لما علم خلافه ضرورة ، كأن يقول : أحل اللّه الخمر والزنا ، ونحو ذلك ، أو يقول : لم يوجب اللّه الصلاة ونحو ذلك كفر ، لا إن لم يعلم خلاف ذلك ضرورة . الحكم الثاني : أن من نطق بكلمة الكفر مكرها ، ولم يشرح صدره قال جار اللّه : أي : لم يعتقده ، ولم تطب به نفسه ، فإنه لا يكفر ، وهذا إجماع . فإن قيل : فما الأفضل هل النطق بكلمة الكفر وقاية لدمه ، أو الصبر على القتل ؟